السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

407

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وأمّا في حالة المشي والركوب فلا خلاف عند الإماميّة في عدم اعتبار الاستقبال في النافلة حال السفر « 1 » ، وأمّا في الحضر فذهب بعضهم إلى وجوب الاستقبال فيه مطلقاً « 2 » ، ونفاه عنه آخرون مطلقاً « 3 » ، وفصّل ثالث بين المشي والركوب فأوجبه في المشي دون الركوب « 4 » ، وفصّل رابع بين الاستقبال في تكبيرة الإحرام وغيرها فأوجبه في التكبيرة دون غيره « 5 » . وأمّا فقهاء المذاهب ، فذهب الشافعيّة والحنابلة في الجملة إلى جواز التنفّل ماشياً ، ولكلّ من المذهبين تفصيل ، وذهب الشافعيّة إلى جوازه راكباً أيضاً في السفر الطويل وكذا القصير ، ولا يجوز في الحضر . واختار القفّال - من فقهاء الشافعيّة - الجواز بشرط الاستقبال في جميع الصلاة « 6 » . وقال الحنابلة تصحّ بدون الاستقبال لمتنفّل راكب وماش في سفر غير محرّم ولا مكروه ، ولو كان السفر قصيراً « 7 » . ولا تجوز صلاة الماشي عند الحنفيّة « 8 » والمالكيّة « 9 » . ولا خلاف بين فقهاء المذاهب في إباحة صلاة التطوّع على الراحلة « 10 » . وأمّا الاستقبال حال الركوب فقال الشافعية والحنابلة : إن أمكن استقبال القبلة على الراحلة وإتمام أركان الصلاة - كركوعهما وسجودها - لزمه ذلك ، وإن لم يمكن فلا يلزمه ذلك . ويختص وجوب الاستقبال بتكبيرة الإحرام فلا يجب فيما سواه « 11 » . وقال المالكيّة والحنفيّة : لا يلزمه الاستقبال وإن أمكنه ولو في تكبيرة الإحرام « 12 » . وتتعلّق باستقبال القبلة في الصلاة عدّة

--> ( 1 ) مستمسك العروة 5 : 219 . ( 2 ) ذهب إليه ابن أبي عقيل العماني كما في مختلف الشيعة 2 : 90 . ( 3 ) المبسوط 1 : 79 - 80 . مختلف الشيعة 2 : 90 . جامع المقاصد 2 : 60 . مستمسك العروة 5 : 220 . ( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 191 . ( 5 ) الجامع للشرائع : 64 . ( 6 ) روضة الطالبين 1 : 210 . ( 7 ) كشاف القناع 1 : 302 . ( 8 ) حاشية ابن عابدين 1 : 469 . ( 9 ) الشرح الصغير 1 : 298 - 299 . ( 10 ) حاشية ابن عابدين 1 : 470 . مواهب الجليل 1 : 509 . نهاية المحتاج 1 : 429 . المغني 1 : 434 . ( 11 ) نهاية المحتاج 1 : 430 . المغني 1 : 436 . ( 12 ) حاشية ابن عابدين 1 : 469 . مواهب الجليل 1 : 509 .